السيد حسين البراقي النجفي
76
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
صلاة الحاجة وأيضا من فضل مسجد الكوفة أنّ اللّه يستجيب فيه الدعاء لمن كانت له حاجة ، وإنّ المسافر المقصّر إذا دخله أتمّ فيه ، وذلك في قضاء الحاجة . كما ذكر المجلسي في الجلد المذكور - وهو الثاني والعشرين من البحار - بالاسناد « عن الصادق عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو في مسجد الكوفة ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، فردّ عليه السلام / 38 / فقال : جعلت فداك : إني أردت المسجد الأقصى ، فأردت أن أسلم عليك وأودّعك ، فقال : وأيّ شيء أردت بذلك ؟ ، فقال الفضل ، جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصلّ في هذا المسجد فانّ الصلاة المكتوبة فيه حجّة مبرورة ، والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه على إثنى عشر ميلا ؛ يمينه يمن ، ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن ، وعين من لبن ، وعين من ماء شرابا للمؤمنين ، وعين من ماء طهرا للمؤمنين ، منه سارت سفينة نوح ، وكان فيه نسر ويغوث ويعوق ، وصلّى فيه سبعون نبيّا وسبعون وصيا ، أنا أحدهم ، وقال - بيده في صدره - : ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلّا أجابه اللّه وفرّج عنه كربته « 1 » » . قال المجلسي : « أما العيون فستظهر فيها في زمن القائم كما يومئ إليه بعض الأخبار ، والتخصيص بالسبعين في الأنبياء والأوصياء للاهتمام بذكر أعاظمهم أو من صلّى منهم ، وهذا المقدار الذي كان مسجدا في ذلك الزمان كان
--> ( 1 ) البحار 41 / 201 رقم 59 عن كامل الزيارات ص 32 ، الباب 8 ، الحديث 18 .